الشهيد الأول

91

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

بين ان يختلف السبب - كالسلام والقيام - أو يتحد - كالتسليم مرارا - مع اختلاف أوقات النسيان . والشيخ جعل عدم التداخل أحوط ( 1 ) . وابن إدريس فصل ، فأوجب التداخل إذا تجانس السبب ، لأنه صادق على القليل والكثير ، بخلاف ما إذا اختلف السبب ، لان كل واحد لا يدخل تحت لفظ الأمر بالآخر ( 2 ) . وجوابه : ان كل واحد لو انفرد لأوجب حكما ، فعند الاجتماع لا يزول ما كان ثابتا حال الانفراد . نعم ، لو نسي القراءة مثلا لم تجب عليه لكل حرف منسي سجدتان ، وان كان لو انفرد لأوجب ذلك ، لان اسم القراءة يشملها . ولو نسيها في الركعات نسيانا مستمرا لا يذكر فيه ، فالظاهر أنها سبب واحد . ولو تذكر ثم عاد إلى النسيان ، فالأقرب تعدد السبب . وكذا لو تكلم بكلمات متوالية أو متفرقة ولم يتذكر النسيان فكلام واحد ، فلو تذكر تعدد . فروع : ينبغي ترتيبه بترتب الأسباب . ولو كان هناك ما يقضى من الاجزاء ، قدمه على سجدتي السهو وجوبا على الأقوى . ولو تكلم ونسي سجدة ، سجدها أولا ثم سجد لسهوها وان كان متأخرا عن الكلام ، لارتباطه بها . ويحتمل تقديم سجود الكلام ، لتقدم سببه .

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 123 ، الخلاف 1 : 458 المسألة : 201 . ( 2 ) السرائر : 55 .